عباس الإسماعيلي اليزدي

414

ينابيع الحكمة

لا ينقطع نعيمها ولا يظعن مقيمها ، ولا يهرم خالدها ولا يبأس ساكنها . « 1 » بيان : « متفاضلات » : أي يتفضّل بعضها على بعض . « لا يظعن مقيمها » : أي لا يرتحل مقيمها عن الجنّة . [ 1469 ] 31 - وقال عليه السّلام : وإنّما الأئمّة قوّام اللّه على خلقه وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه . « 2 » [ 1470 ] 32 - وقال عليه السّلام : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : إنّ الجنّة حفّت بالمكاره ، وإنّ النار حفّت بالشهوات . « 3 » أقول : مضمون الحديث متّفق عليه بين الخاصّة والعامّة . بيان : « حفّت بالمكاره » : في المرآة ج 8 ص 132 ، قال الراوندي رحمه اللّه : يقال : حفّ القوم حول زيد إذا أطافوا به واستداروا ، وحففته بشيء أي أدرته عليه ، يقال : حففت الهودج بالثياب ، ويقال : إنّه مشتقّ من حفا في الشيء أي جانبيه . . . وهذا مثل يعني أنّك لا يمكنك نيل الجنّة إلّا باحتمال مشاقّ ومكاره وهي فعل الطاعات والامتناع عن المقبحات ، ولا التفصّي عن النار إلّا بترك الشهوات وهي المعاصي التي تتعلّق الشهوة بها . . . [ 1471 ] 33 - وقال عليه السّلام : فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج إلى الدنيا من شهواتها ولذّاتها وزخارف مناظرها ، ولذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيّبت عروقها في كثبان المسك على سواحل

--> ( 1 ) - نهج البلاغة ص 204 في خ 84 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 470 في خ 152 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 566 في خ 175